ميرزا حسين النوري الطبرسي

252

خاتمة المستدرك

أما أولا : فلان النسخة المكية كانت عند السيد علي خان بالطائف ، وكانت عند جده الأعلى مير غياث الدين ، كما صرح به صاحب الرياض ، وكانت داخلة في مروياته ، والظاهر أنها وصلت إليه بالوراثة ، ولا أستبعد أن يكون السيد محمد - الذي ذكر في المنتجب أنه كان صاحب الرضا عليه السلام - من هذه السلسلة الشريفة ، فإنه أيضا كان حسينيا كشارح الصحيفة ، وكان عالمها في عصره ، المناسب لكون النسخة عنده ، والله العالم . وأما النسخة القمية فجاء بها الحجاج من قم إلى مكة ، ولو كان بدل بلد قم شيراز لكان للاستظهار وجه . وأما ثانيا : فلان المكية كانت بخطه عليه السلام ، والقمية بخط غيره ، وقد رسم في بعض مواضعها بخطه عليه السلام ، كما صرح به التقي المجلسي - رحمه الله - . وأما ثالثا : فلما مر من أنه كان في المكية مرسوما ، إنه عليه السلام كتبه لأحمد السكين المقرب عنده ، ولو كان في القمية ذلك ، لأشار إليه مولانا التقي في شرح الفقيه ، لشدة حرصه على نقل كل ما كان له ربط وتعلق بالكتاب ، ولذكر تأريخه ، وإنه كان بالخط الكوفي ، كما ذكر في المكية . وأما رابعا : فلان السيد الجزائري كان تلميذ العلامة المجلسي رحمه الله - ، وصرح سبطه السيد عبد الله - شارح النخبة - في إجازته الكبيرة ، في طي أحوال جده : إنه أحله منه محل الولد البار من الوالد المشفق الرؤوف ، والتزمه بضع سنين لا يفارقه ليلا ولا نهارا . . إلى آخره ( 1 ) . أتراه يخفى عليه ما كتبه أستاذه في أول البحار ، وقبله والده في موضعين من شرح الفقيه ، من حال هذه النسخة فيعرض عنه ، ويذكر النسخة التي جاؤوا بها من الهند ، وهي فرعها ، أو فرع فرعها ، ويترك ذكر ما شهد مشايخه

--> ( 1 ) الإجازة الكبيرة للسيد عبد الله الجزائري : 16 .